السيد الخوئي

11

مصابيح الأصول

منها والبسيطة ، وكيفية طريق استحصال النتيجة من انضمام الصغرى إلى الكبرى ، وهذه الأمور يتكفل البحث عنها علم النحو والصرف واللغة والمنطق وسائر العلوم العربية االأخر ، فالأحرى على كل من طلب دراسة الأصول ان يقرأ العلوم العربية مقدارا يتأتى منه الغرض المذكور ، واما رتبة علم الأصول بالإضافة إلى الفقه فان الأصول مقدم على الفقه تقدما رتبيا لا فضيلة وشرفا ، والوجه فيه ان الأصول كما عرفت مباد يتوصل بها إلى الحكم الشرعي وهو متقدم عليه . فالمتحصل ان علم الأصول وسيط بين الفقه وسائر العلوم العربية ، فهو كالجزء الأخير من العلة التامة للاستنباط وسائر العلوم العربية كالمقتضى والمعد للعلة . ( ( الفرق بين القواعد الأصولية والفقهية ) ) ان القواعد الفقهية على قسمين : قسم يجرى في الشبهات الموضوعية ، وقسم يجرى في الشبهات الحكمية . القسم الأول - الفرق بينه وبين القواعد الأصولية هو ان القواعد الجارية في الشبهات الموضوعية عبارة عن كبريات تنتج بعد انضمام الصغرى إليها حكما جزئيا شخصيا - كقاعدتى التجاوز والفراغ - فإنهما يفيدان عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ ، والانتهاء من العمل ، أو بعد تجاوز محل المشكوك ، وهاتان الكبريان إذا ضممناهما إلى صغرياتهما - التي هي موارد ابتلاء الشخص نفسه - انتجتا صحة عمله المشكوك ، وكذلك الحال في قاعدة اليد ، وقاعدة نفى الضرر ، والحرج في موارد الضرر ، أو الحرج الشخصي . فان الناتج من القواعد الفقهية الجارية في الشبهات الموضوعية